الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦
شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال لك: ليس عندنا شئ فقل: أعطني قميصك، قال: فأخذ قميصه فرمى به إليه; وفي نسخة أخرى فأعطاه فأد به الله تبارك وتعالى على القصد فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ".
٨ - أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " وكان بين ذلك قواما [١] " قال: القوام هو المعروف " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين [٢] " على قدر عياله ومؤونتهم التي هي صلاح له ولهم و " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها " ٩ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد; وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان في قوله تعالى: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا [٣] وعن قوله تعالى: " ولا تبسطها كل البسط " فبسط راحته وقال: هكذا; وقال: القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شئ.
١٠ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن سليمان بن صالح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أدنى ما يجيئ من حد الاسراف؟ فقال: إبذالك ثوب صونك وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمر ورميك النوى ههنا وههنا.
١١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمار أبي عاصم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أربعة لا يستجاب لهم، أحدهم كان له مال فأفسده فيقول: يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل: ألم آمرك بالاقتصاد. [٤].
[١] الفرقان: ٦٧. وقواما أي وسطا وعدلا.
[٢] البقرة: ٢٣٦. والموسع: الرجل إذا كثر ماله. والمقتر: الفقير.
[٣] أي أعوجها يسيرا.
[٤] مضى مثله آنفا مع توضيحه.