الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤
أمخافة الاسراف؟ قلت: نعم، فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف، إني ربما أمرت بالنقي فيلت [١] بالزيت فأتدلك به، إنما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن قلت: فما الاقتار؟ قال: أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره، قلت: فما القصد؟
قال: الخبز واللحم واللبن والخل والسمن مرة هذا ومرة هذا.
١١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا جاد الله تبارك وتعالى عليكم فجودوا وإذا أمسك عنكم فأمسكوا ولا تجاودوا الله فهو الأجود [٢].
١٢ - أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي [الصيرفي]، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله.
١٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى ابن بكر قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: الرفق نصف العيش وما عال امرء في اقتصاده.
(باب) * (كراهية السرف والتقتير) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو الأحول قال: تلا أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية " والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " [٣] قال: فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده فقال: هذا الاقتار الذي ذكره الله في كتابه ثم قبض
[١] النقي - بكسر النون -: المخ من العظام وأيضا الدقيق المنخول ولعل هذا المعنى أشبه
وقوله (عليه السلام): " فيلت " أي يخلط (كذا في هامش المطبوع).
[٢] يعنى لا تتكلفوا الجود على الله فإنه أعلم بكم وبما يصلحكم فمنعه عنكم جود منه فوق
جودكم. (في)
[٣] الفرقان ٦٧، والاقتار: التضييق. والقوام بفتح القاف: حالة وسطى.