الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٠
٥ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع؟
فقال: قبل أن تطلع الشمس بقليل فهي أحب الساعات إلي، قلت: فإن مكثنا حتى تطلع الشمس، قال: ليس به بأس. [١] ٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس.
(باب) * (السعي في وادى محسر) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لبعض ولده: هل سعيت في وادي محسر فقال: لا، قال: فأمره أن يرجع حتى يسعى، قال: فقال له ابنه: لا أعرفه، فقال له: سل الناس [٣].
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن بعض أصحابنا قال: مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبد الله (عليه السلام) بعد الانصراف إلى مكة أن يرجع فيسعى. [٤] ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن
[١] يدل على استحباب تقدير الإفاضة على طلوع الشمس وحمل على ما إذا لم يتجاوز وادى
محسر قبله للخبر الآتي. (آت)
[٢] قال في المصباح: حسرته بالثقيل: أوقعته في الحسرة وباسم الفاعل سمى وادى محسر
وهو ما بين منى ومزدلفة سمى بذلك لان فيل أبرهة كل فيه وأعيا فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم
في الحسرات.
[٣] يدل على تأكد استحباب السعي في وادى محسر وأنه إذا فاته يقضيه وأنه يجوز الاكتفاء في
معرفة المشاعر باخبار الناس ويمكن حمله على ما إذا تحققت الاستفاضة. (آت)
[٤] قال في المدارك: المراد بالسعي هنا الهرولة وهي الاسراع في المشي للماشي وتحريك
الدابة للراكب وأجمع العلماء كافة على استحباب ذلك ولو ترك السعي فيه رجع فسعى استحبابا. (آت)