الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٦٠
(باب) * (الخروج إلى منى) * ١ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم [١] يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية؟
قال: نعم، قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروح بذلك المكان؟ قال: لا، قلت: يعجل بيوم؟ قال: نعم، قلت: بيومين؟ قال: نعم، قلت: ثلاثة؟ قال: نعم، قلت: أكثر من ذلك؟ قال: لا [٢].
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على الامام أن يصلي الظهر بمنى ثم يبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج إلى عرفات [٣].
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته هل يخرج الناس إلى منى غدوة؟ قال: نعم إلى غروب الشمس.
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا توجهت إلى منى فقل: " اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي ".
[١] ضغطه: عسره وزحمه وغمزه إلى شئ ومنه ضغطة القبر.
[٢] يدل على عدم جواز التعجيل للمعذور أكثر من ثلاثة أيام ولعله محمول على ما إذا لم يكن
العذر شديدا بحيث يضطره إلى ذلك. (آت)
[٣] المشهور بين المتأخرين أنه يستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن
يصلى الظهرين الا المضطر كالشيخ الهم والمريض ومن يخشى الزحام. وذهب المفيد والمرتضى
إلى استحباب الخروج قبل الفريضين وايقاعهما بمنى. (آت) أقول: أراد بالشيخ الهم بالكسر
وتشديد الميم الشيخ الفاني.