الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٣
في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج فإن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم يخرج إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما ثم يقصر ويحل ثم يعقد التلبية يوم التروية. [١] (باب) * (حج الصبيان والمماليك) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج فإن لم يحسن أن يلبي لبى عنه ويطاف به ويصلي عنه قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: يذبح عن الصغار ويصوم الكبار [٢] ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب فإن قتل صيدا فعلى أبيه. [٣] ٢ - أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أيوب أخي أديم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) من أين يجرد الصبيان؟ فقال: كان أبي يجردهم من فخ. [٤] ٣ - محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبيه، قال: قلت
[١] يدل أيضا على جواز الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل ولعل الكليني - رحمه الله -
حمل اخبار الخروج إلى الميقات على الاستحباب أو حمل تلك الأخبار على الضرورة موافقا للمشهور
ويدل على أن المتمتع يقطع التلبية إذا نظر إلى البيت وسيأتي الكلام فيه. (آت)
[٢] يحتمل أن يكون المراد بالكبار المميزين من الأطفال أو البلغ بتشديد اللام أي يصومون
لأنفسهم ويذبحون لأطفالهم والأول أظهر. (آت)
[٣] ذكر الأصحاب لزوم جميع الكفارات على الولي وهذا الخبر يدل على خصوص كفارة الصيد
ومال إلى التخصيص بعض المتأخرين. (آت)
[٤] الظاهر أن المراد بالتجريد الاحرام كما فهمه الأكثر. وفخ: بئر معروف على فرسخ من
مكة. وقد نص الشيخ وغيره على أن الأفضل الاحرام بالصبيان من الميقات لكن رخص في تأخير
الاحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ وتدل على أن الأفضل الاحرام بهم من الميقات روايات. (آت)