الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٦
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما يعبؤ من يسلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي الله وحلم يملك به غضبه وحسن الصحبة لمن صحبه.
٣ - عبن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، وكف لسانك واكظم غيظك وأقل لغوك وتفرش عفوك وتسخو نفسك [١].
٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) والبيت غاص بأهله [٢] فقال: ليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه ومرافقة من رافقه وممالحة من ماله ومخالقة من خالقه [٣].
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه; عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الرفيق ثم السفر " وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: " لا تصحبن في سفرك من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك " [٤].
٦ - علي، عن أبيه، عن حماد بن عثمان [٥]، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحبن من يكفيك فإن ذلك مذلة للمؤمن.
[١] قال في المنتفى: قال الجوهري: فرشت الشئ أفرشه بسطته، ويقال: فرشه أمره أي
أوسعه إياه وكلا المعنيين صالح لان يراد من قوله: " تفرش عفوك " إلا أن المعنى الثاني يحتاج إلى
تقدير. (آت)
[٢] منزل غاص بأهله أي ممتلئ بهم.
[٣] في المغرب: المماحلة: المؤاكلة ومنها قولهم بينها حرمة الملح والممالحة وهي
المراضعة. (آت) وخالقهم مخالقة أي عاشرهم بخلق حسن. وقد مضى هذا الخبر في المجلد الثاني.
[٤] قال المجلسي - رحمه الله -: قال الوالد العلامة: أي اصحب من يعتقد أنك أفضل منه
كما تعتقد أنه أفضل منك وهذا من صفات المؤمنين. وأقول: يحتمل أن يكون الفضل بمعنى الاحسان
والتفضل وما ذكره أظهر انتهى.
[٥] الأصوب حماد بن عيسى لما ذكره الصدوق رحمه الله في آخر أسانيد الفقيه. (آت)