الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٣
٤٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة [١].
٤٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن سعيد بن يسار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - عشية من العشيات ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه -: يا سعيد أيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فانفقه على نفسه وعلى عياله ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس [٢] حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل، ألم تر فرجا تكون هناك فيها خلل وليس فيها أحد؟ فقالت: بلى جعلت فداك؟ فقال: يجيئ بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج [٣] فيقول الله تبارك وتعالى لا شريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمه وأرزقه. قال: سعيد مع أشياء قالها نحوا من عشرة.
٤٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة.
٤٦ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المغرا، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ جاءه رجل يقال له: أبو الورد
[١] الخلف - محركة -: العوض يعنى عوض ما أنفقتم وهو ناظر إلى قوله سبحانه: " وما
أنفقتم من شئ فهو يخلفه ". (في)
[٢] أي أبرزهم لحرها. والضحى - بالضم والقصر -: الشمس. (في)
[٣] قوله: " فيقيل " من القيلولة أي يستريح. وفى بعض النسخ والوافي [فيقبل]. وقال
الفيض - رحمه الله -: قوله: " ألم تر " جملة معترضة والتقدير فيقبل بهم حتى يشعب بهم تلك
الفرج. والفرجة - بالضم -: الثلمة في الحائط ونحوه. والخلل: منفرج ما بين الشيئين. والشعب:
الرتق والجمع والاصلاح يعنى عمر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملاء هابه وبهم وسدها.