الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٢
اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فإنه تبت ذلك اليوم [١].
وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطوا إليها يكتب له حسنة ويمحى عنه سيئة ويرفع له بها درجة.
٣٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له فأما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه.
٣٩ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحاج ثلاثة فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ووقاه الله عذاب القبر و أما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه ويستأنف العمل فيما بقي من عمره وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله.
٤٠ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه وصنف يحفظ في أهله وماله وهو أدنى ما يرجع به الحاج.
٤١ - ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا جلد ولا شعر من سفر مكة، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقة.
٤٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أخذ الناس مواطنهم بمنى نادى مناد من قبل الله عز و جل: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت.
[١] قد مر صدر الحديث في كتاب الطهارة ج ٣ ص ٧١. وقوله: " تبت " بالمثناة الفوقية أي يقطع
من بت يبت بمعنى القطع ويمكن أن يقرء تبت - بتشديد الباء - كقوله تعالى: " تبت يدا أبى
لهب " أي هلكت وذهبت. وفى الوافي: " تبث " وقال الفيض - رحمه الله -: كأنه من البث بمعنى
النشر والتفريق على البناء للمفعول نظيرة ما في لفظ آخر تناثرت عنه الذنوب.