الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٥
(باب) * (ان الله عز وجل حرم مكة حين خلق السماوات والأرض) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قرائته حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه: أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا [١].
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حرم الله حرمه أن يختلى خلاه أو يعضده شجرة إلا الإذخر أو يصاد طيره [٢].
٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب [٣] فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ماذا تقولون وماذا تظنون؟ قالوا: نظن خيرا و نقول خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت، قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: لا
[١] حفوا حوله يحفون حفا أي أطافوا به واستداروا قال الله عز وجل: " وترى الملائكة
حافين من حول العرش ". (الصحاح)
[٢] في النهاية: في حديث تحريم مكة " لا يختلى خلاها " الخلا مقصورا النبات الرطب الرقيق
ما دام رطبا واختلاه: قطعه واختلت الأرض كثر خلاها فإذا يبس فهو حشيش انتهى. والإذخر بكسر
الهمزة وسكون الذال وكسر الخاء: نبت، الواحدة إذخرة. (الصحاح). ويعضده أي يقطعه وعضد
عضدا الشجرة قطع بالمعضد.
[٣] الطموس: الدروس والانمحاء. والعضادة - من الطريق: ناحيته ومن الباب جانباه و
خشبتاه.