الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٤
(باب نادر) ١ - محمد بن عقيل، عن الحسن بن الحسين، عن علي بن عيسى، عن علي بن الحسن، عن محمد بن يزيد الرفاعي رفعه [١] أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن الوقوف بالجبل لم لم يكن في الحرم؟ فقال: لان الكعبة بيته والحرم بابه فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون، قيل له: فالمشعر الحرام لم صار في الحرم؟ قال، لأنه لما اذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني فلما طال تضرعهم بها أذن لهم لتقريب قربانهم فلما قضوا تفثهم [٢] تطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه اذن لهم بالزيارة على الطهارة قيل له: فلم حرم الصيام أيام التشريق؟ قال: لان القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا يجعل بمضيف أن يصوم أضيافه، قيل له: فالتعلق بأستار الكعبة لأي معنى هو؟
قال: مثل رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافى عن ذنبه.
٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان أو رجل عن صفوان، عن ابن بكير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المزدلفة أكثر بلاد الله هو اما فإذا كانت ليلة التروية نادى مناد من عند الله يا معشر الهوام ارحلن عن وفد الله، قال: فتخرج في الجبال فتسعها حيث لا ترى فإذا انصرف الحاج عادت.
[١] في بعض النسخ [محمد بن يزيد الرفا].
[٢] أي وسخهم وشعثهم من قص شارب وتقليم ظفر.