الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٠
أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المعتكف يأتي أهله، فقال: لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف.
(باب النوادر) ١ - أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو؟ قال: يصوم شهرا [و] يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه وإن كان بعد رمضان أجزأه. [١] ٢ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يحيى بن عمرو بن خليفة الزيات، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معشر الشباب عليكم بالباه [٢] فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فإنه وجاؤه [٣].
٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام) أن عليا صلوات الله عليه قال: يستحب للرجال أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم [٤] " والرفث المجامعة.
[١] " يصوم شهرا " ما تضمنه من وجوب التوخي أي التحري والسعي في تحصيل الظن والاجتزاء
به مع الموافقة والتأخر ووجوب القضاء مع التقدم مقطوع به في كلام الأصحاب. (آت)
[٢] قال الجوهري: الباه مثل الجاه لغة في الباءة وهو الجماع وقال النووي في شرحه لصحيح
مسلم: الباءة بالمد والهاء أفصح من المد بلا هاء ومن الهاء ين بلا مد ومن الهاء بلا مد واصلها
الجماع. (آت)
[٣] قال الجزري: في حديث النكاح " فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه وجاء " الوجاء أن
ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجما ويتنزل في قطعه منزلة الخصي وقد وجئ
فهو موجوء. وقيل: هو أن توجا العروق والخصيتان بحالهما أراد أن الصوم يقطع النكاح كما
يقطعه الوجاء.
[٤] البقرة: ١٨٦. ولعل التعليل إنما يتم بانضمام أن الله تعالى يجب المبادرة إلى رخصته
كما يجب المبادرة إلى عزائمه. (آت)