خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٨٠ - الفصل الثانى ميزان القضاء
توكلت و اليه انيب]( . [١]
تدل الاية على ان المرجع الوحيد لحل الخلافات هو حكم الله لا غير سواء كان ذلك فى الحقوق و الاموال او فى غيرها .
و منها : قوله تعالى :
( فاحكم بينهم بما انزل الله و لا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق) . [٢]
فجعل مدار الحكم هو ما انزله الله لا غيره .
الى غير ذلك من الايات الحاصرة لميزان القضاء فى الوحى الالهى الدالة على ان ما عداه جاهلية و طاغوت , و ان غير دين الله لا يقبل , و ان غير سبيل المؤمنين لا يهدى الى الرضوان و دار السلام بل يسوق الى السخط و دار البوار جهنم يصلونها و بئس القرار , لانه ليس سبيلا هاديا الى سواء القصد , و لذا خاطب عز و علا , المنحرفين عن الوحى , المعرضين عن الرسول بقوله :
( فاين تذهبون ان هو الا ذكر للعالمين) . [٣]
و من هنا يظهر المراد من العلم الذى قد حث الله تعالى على الا يقولوا ما لا يعلمون و لا يكذبوا ما لا يعلمون , و اكد على ان تصديقهم و تكذيبهم لابد ان يكون عن علم و اثباتهم و نفيهم عن بصيرة , فقال تقريعا للمكذبين بغير علم :
( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه و لما يأتهم تأويله) . [٤]
و قال تعالى :
[١]سورة الشورى آية ١٠ .
[٢]سورة المائدة آية ٤٨ .
[٣]سورة التكوير آية ٢٦ .
[٤]سورة الاعراف آية ٣٦ .