خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧٤ - الجهة الرابعة فى ان الحج ممثل للحكومة العليا الاسلامية
البعد السياسى فى الحج و تجلى الاستقلال الثقافى فيه بحيث لا سيطرة لاحد من الكفار و المشركين على احد من المسلمين و هذا الهتاف البارق انما يتحقق فى الساهرة التى اتاها الناس من كل فج عميق ليبلغ الشاهد منهم الغائب فينتشر فى العالم نشر رائحة المسك .
فهل هذا الا تمثل الحكومة الاسلامية باعلى مراتبها فى الحج و هل يمكن طرد صناديد الالحاد و تحطيم صياصيهم الا فى ضوء الحكومة الاسلامية فلولا حضور السياسة الاسلامية فى ساهرة العرفات و المنى الذين فسر بهما الحج الاكبر لما امكن اعلام التبرى من عمال الجور و عبدة الطاغوت و لولا ولاية المؤمنين بعضهم مع بعضهم و مبايعتهم لمن هو وليهم المنصوب من الله او الماذون من قبل اولياء الله و صيرورتهم يدا واحدة على من سواهم لما ينشر اعلان العداوة و البغضاء تجاه هؤلاء الجبابرة الذين اهمتهم انفسهم و يأكلون و يتمتعون و يلههم الامل و لولا الاقتدار المتشكل السائس لما امكن دفع هؤلاء الاكاسرة و القياصرة و لولا دفعهم لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله فلولا الحج لاندرست تلك المراكز العبادية رأسا و لولا تلك المراكز العبادية لفسدت الارض و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض .
و الحاصل ان التجلى التام فى تلبية النداء الالهى انما هو فى الحج الاكبر و هو ايام العرفة و التشريق و البرنامج البالغ حينذاك هو اعلام التبرى و البغضاء قبال الكفار و المشركين و هذا لا ينتشر بدون الحكومة الاسلامية التى يمثلها الحج اتم تمثل و يقررها الكعبة البيت الحرام التى جعلها الله قياما للناس اتم تقرير و من الواضح ان الناس الذين لا حكومة لهم يكونون فى امر مريج فاين لهم ان يقوموا بالقسط قبال القاسطين و ان يقوموا بالعدل قبال الظالمين و ان يقاتلوا فى سبيل الله صفا كانهم بنيان مرصوص .