خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثامن فى بيان من بيده القصاص
المسلمين بحيث لو تولاه بدون اذنه يعزر , و هذا غير احتياج القصاص كالحد الى القضاء , و لكن لو قتل شخصا و ادعى انه اقتص منه فعليه الاثبات , فان اثبته فهو , و الا فيقتص منه . و من تلك الفروق : ان الحد لا يثبت بالحلف و ليس على صاحب الحد يمين , بخلاف القصاص الذى يثبت باليمين , كما انه يسقط بها ايضا . و له ايضا خصيصة اخرى , حيث انه يثبت بالقسامة و يسقط بها , و هى نوع خاص من اليمين .
و منها : ان القصاص حق يرثه وارث المال عدا الزوجين دون الحد . نعم : فى بعض اقسام الحدود كحد القذف خصوصية يشبه القصاص من حيث كونه حقا خاصا بيد من جعل له , الى غير ذلك من الفروق المبحوث عنها فى الفقه , و المراد هنا بيان خروج القصاص عن ضابطة الحد فى الجملة , لا بالجملة , اذ فى كلا طرفى الطرد و العكس موارد نقض و استثناء , حيث ان بعض الحدود ايضا مما يجوز لعامة المسلمين التصدى له عند حفظ النظم و عدم الفساد كحد من ادعى النبوة او سب النبى صلى الله عليه و آله اذ يجوز لمن سمع ذلك ان يتصدى للحد و هو القتل بلا افتقار الى الحكم , بل بلا احتياج الى اذن الوالى , يعنى انه لا يحتاج الى قضاء القاضى و لا ولاية الوالى . نعم : لو قتل شخصا بدعوى انه ادعى النبوة او سب النبى صلى الله عليه و آله مثلا فعليه البينة و الا فيقتص منه ظاهرا و ان كان مصيبا واقعا .
الفصل التاسع فى عدم الميز بين الذكر و الانثى فى القصاص
قد يتوهم الميز جهلا او تجاهلا بين الذكر و الاثنى فى موارد خاصة , منها : القصاص حيث يقال : بان الانثى نصف الذكر , و يجعل ذلك قدحا