خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٩ - الفصل الثانى فى الموقف الاجتماعى لتعمد القتل
الفصل الاول فى تفسير تعمد القتل
ان القتل العمدى يحصل بامور : احدها قصد قتل الغير بفعل ما ينتهى الى قتله سواء كان ذلك الفعل موجبا للقتل غالبا او لا , و ثانيها قصد الفعل الموجب للقتل غالبا , سواء قصد الفاعل به القتل او لا . و ثالثها الجمع بين الامرين , و هو قصد القتل بقصد ما يوجبه . و رابعها قصد الفعل الذى لا يكون بطبعه موجبا للقتل غالبا و لا قصده الفاعل ايضا , الا ان الذى وقع عليه الفعل كان مريضا او هرما اثر ذلك الفعل و اوجب قتله مع كون الفاعل عالما به , و هذا القسم عند التحليل ينتهى الى القسم الثانى .
الفصل الثانى فى الموقف الاجتماعى لتعمد القتل
ان القرآن يهتف بالخطر الهائل للقتل العمدى , حيث يقول :
( من اجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد فى الارض فكانما قتل الناس جميعا) . الاية [١]
فتدل على ان قتل الذى لا يستحق القتل لانه لم يقتل نفسا محترمة و لم يفسد فى الارض فسادا موجبا له بمنزلة قتل جميع الناس , لانه سن القتل و اغرى العداء العام و بث البغضاء و بعث الشحناء الشامل فى
[١]سورة المائدة آية ٣٢ .