خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٥ - الخاتمة من نوادر احكام القضاء
( و ما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم و ما كنت لديهم اذ يختصمون) . [١]
و قوله تعالى ايضا :
( فساهم فكان من المد حضين) . [٢]
اى المغلوبين بالقرعة حيث ظهر سهمه من الالقاء فى البحر ليلتقمه الحوت او لغير ذلك .
ثم ان ذلك لا مساس له بالقضاء , لا عمية القرعة من بابه , الا ان لها مساسا به قد اوجب الايماء اليه هنا بهذا القدر .
٢ قد يتخيل الاختلاف بين حكمى داود و سليمان فى الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم .
فيحمل على اختلافهما فى الاجتهاد تارة و ان الذى اوحى الى سليمان كان ناسخا لما حكم به داود تارة اخرى .
اقول :
اما الاجتهاد عن رأى و تفكر حصولى فلا مجال له للنبى بالنسبة الى الحكم الالهى , مضافا الى قوله تعالى :
( ففهمناها سليمان) ٠
المشعر بكونه تفهيما الهيا , كما ان ما , اوتى داود عليه السلام كان من قبل الله عزوجل , حيث آتاه الله الحكمة و فصل الخطاب الذى قيل فيه ان منه كونه البينة على المدعى و اليمين على المنكر .
[١]سورة آل عمران آية ٤٤ .
[٢]سورة الصافات آية ١٤١ .