خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٤ - الخاتمة من نوادر احكام القضاء
ثم ان تفصيل الكلام فيما اذا كان المتحاكمان مختلفين فى الملة و فى جواز ان يحكم قاضى المسلمين بينهم بمقتضى شريعتهم , حسبما يترائى من قوله عليه السلام :
( لو ثنيت لى الوسادة لحكمت بين اهل الانجيل بانجيلهم) . . . .
و فى غير ذلك من المباحث الفرعية موكول الى محله من كتب الفقه .
و لقد قوى بعض اصحابنا الامامية [١] تحتم الحكم بينهما بمذهب الاسلام , لان ردهما الى احدى الملتين موجب لاثارة الفتنة , و قد احتاط سيدنا الاستاذ دام ظله فيما اذا زنى ذمى بذمية او لاط ذمى بذمى باجراء الحد عليه . [٢]
الخاتمة :
من نوادر احكام القضاء
١ قد تقرر فى الفقه : ان للقضاء ميزانا لا يتعداه القاضى و هو البينة او اليمين . و منها القسامة عند اللوث , او علم الحاكم , او الاقرار , حيث لا يمكن للقاضى الحكم الثبوتى او السلبى بما عدا ذلك .
نعم قد يتوسل الى القرعة عند تزاحم الحقوق فقط , لا لبيان الحكم و كشفه بل للتقسيم و نحوه مما يشتبه فيه الموضوع الخارجى , و تفصيله فى الفقه .
و قد قيل : ان له اصلا فى القرآن الكريم لا يخلو التعرض له عن الفائدة , و ذلك هو قوله تعالى :
[١]السيورى , كنز العرفان : ٢ , ٣٧٨ .
[٢]تحرير الوسيلة : ٢ , ٤٦٤ و ٤٧٠ و ٥٠٦ و ٥٠٧ .