خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٣ - الفصل السادس ادب الحكم بين اهل الكتاب
الاقرباء او عليه حتى الولد على الوالد , لتمامية دلالة الاية و عدم تمامية ما استدل به للمنع عن ذلك , و تفصيله يطلب من كتب الفقه .
الفصل السادس ادب الحكم بين اهل الكتاب
المتحاكمان قد يكونان مسلمين و قد يكونان من اليهود او النصارى مثلا و قد يكونان مختلفى الدين .
فان كان المتحاكمان مسلمين يحكم القاضى بينهما بمقتضى الدين الاسلامى لا غير . و ان كانا يهوديين او نصرانيين مثلا فالحاكم بالخيار بين ان يحكم بينهما بمقتضى الاسلام او يرجعهما الى المحاكم الخاصة بملتهما لتحكم بينهما بمقتضى تلك الملة , كما يدل عليه قوله تعالى :
( فان جاؤك فاحكم بينهم او اعرض عنهم و ان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا و ان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين) . [١]
صريح هذه الاية الكريمة هو التخيير بين الامرين , و لا ينافيه ما هو الظاهر فى تعيين الحكم بينهم بمقتضى الاسلام , لان النقص مقدم على الظاهر اولا , و لان التخيير بين الامرين هو ايضا مما يقتضيه الاسلام , فلا مجال لتوهم كون هذه الاية منسوخة بقوله تعالى :
( فاحكم بينهم بما انزل الله و لا تتبع اهوائهم) . [٢]
اذ لا تنافى بين ما هو نص فى التخيير و ما هو ظاهر فى التعيين , و بالاضافة الى ان التخيير ايضا هو مما انزله الله تعالى .
( ١ و ٢ ) سورة المائدة آية ٤٢ و ٤٨ .