خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٤٥ - السياسة الاسلامية تعتقد ان الحكومة انما هى للصالحين من عباد الله
و لقد كتب عليه السلام الى معاوية و قال :
( . . . و متى كنتم يا معاوية ساسة الرعية و ولاة أمر الامة , بغير قدم سابق و لا شرف باسق , و نعوذ بالله من لزوم سوابق الشقاء , و أحذرك ان تكون متماديا فى غرة الأمنية , مختلف العلانية و السريرة) [١] ٠
حيث يقول ( ع ) ان النكراء ليست سياسة , و ان الماكر المخادع ليس سائسا و ان النفاق و اختلاف السر و العلن لا يلائم السياسة الدائرة مدار الكرامة المختصة بعباد الله الصالحين الذين بها يستحقون الحكومة على الارض و ميراثها و يشتاقون لا كرم الموت [٢] و هو القتل فى سبيل الله لانهم الذين لم يختلف سرهم عن علنهم , و لا فعلهم عن قولهم , و من كان كذلك فقد أدى الامانة , و أخلص العباده [٣] و من كان مخلصا فى عبادته لله تعالى يورثها الله الارض , و يجعله اماما يحكم عليها .
( ان الارض لله يورثها من يشاء) ٠
لقد شاء ان يورثها من اخلص لله فى عبادته الجامعة .
[١] . . نهج البلاغة كتاب : ( ١٠ ) .
[٢] . . الخطبة : ( ١٢٣ ) .
[٣] . . كتاب : ( ٢٤ ) .