خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٩٨ - خاتمة فى وداع الكعبة و فى بعض ماثر حجة الوداع
حسن الثواب و كرم الماب]( [١] .
ثانيها تأمين الناس على الدماء و الاموال حيث قال صلى الله عليه و آله( : ان الله حرم عليكم دمائكم و اموالكم . . . و لا تعثوا فى الارض مفسدين فمن كانت عنده امانة فليؤدها) . فالحاج امين لاعراض الناس و اسرارهم لان قلوب الاحرار خزائن الاسرار .
ثالثها تسوية الناس باحادهم و قبائلهم حيث قال صلى الله عليه و آله( : الناس فى الاسلام سواء : لا فضل لعربى على عجمى و لا لعجمى على عربى الا بتقوى الله ) . . . فالحاج يستوى و يساوى و لا يرى لنفسه فضلا على غيره و لا لقومه تقدما على قوم آخر و يرى الاحاد و الشعوب سواسية .
رابعها تطهير المجتمع الاسلامى عن السنن الجاهلية الجهلاء فى الاموال و الدماء و البغضاء و الشحناء . حيث قال صلى الله عليه و آله( : كل دم كان فى الجاهلية موضوع تحت قدمى . . . و كل رباء كان فى الجاهلية موضوع تحت قدمى و اول رباء اضعه ربا العباس بن عبدالمطلب . . . فالحاج لا يجر منه شنان قوم ان يعتدى و لا يجره حب الدنيا الى ان يأذن بحرب من الله و يقول انما البيع مثل الربا لانه يعلم ان الله تعالى يمحق الربا و يربى الصدقات) .
خامسها تكريم النساء كالرجال و تعديل الحقوق التى لهن عليهم و لهم عليهن حيث قال صلى الله عليه و آله( : اوصيكم بالنساء خيرا . . . و لكم عليهن حق و لهن عليكم حق و كسوتهن و رزقهن بالمعروف) فالحاج يرى قوله تعالى : ( و جعل بينكم مودة و رحمة) [٢] و يشاهد قوله تعالى :
[١]نهج البلاغة كتاب ٧٨ .
[٢]سورة الروم آية ٢٠ .