خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٩٦ - خاتمة فى وداع الكعبة و فى بعض ماثر حجة الوداع
تعالى كما ادب الله نبيه صلى الله عليه و آله حيث قال تعالى ( قل رب ادخلنى مدخل صدق و اخرجنى مخرج صدق و اجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا ) [١] .
و مقتضى توحده ان يكون محياه و مماته لله رب العالمين فلا يدخل فى الدنيا و لا يخرج منها الا صادقا و لا يدخل فى البرزخ و لا يخرج منه الا صادقا و لا يدخل فى المعاد الذى لا خروج منه و لا يبقى و لا يدوم فيه الا صادقا لان ( الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم) [٢] و لهم لسان صدق و كذا يكونون فى مقعد صدق عند مليك مقتدر .
و من اهم تلك الشؤون هو الحج فله بدء يبتدء منه الحاج صادقا و له ختم يختتم اليه الحاج صادقا فلذا ودع مولينا على بن موسى الرضا عليهماالسلام البيت الحرام بان خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال( اللهم انى انقلب على لا اله الا انت) [٣] يعنى على التوحيد الشحض و طرد اى شرك كان و هذا هو الحاج الذى لا يزال عليه نور الحج [٤] .
و من ادب الوداع ان يدعو كما عن مولينا الصادق عليه السلام( : اللهم أقلينى مفلحا منجحا مستجابا بافضل ما يرجع به احد من وفدك من المغفرة و البركة و الرضوان و العافية مما يسعنى ان اطلب) [٥] الخ و ان يكون آخر عهده بالبيت ان يضع يده على الباب و يقول( : المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة) [٦] .
[١]سورة الاسراء آية ٨٠ .
[٢]سورة يونس آية ٢ .
[٣]وسائل ج ١٠ ص ٢٣٢ .
[٤]وافى باب فضل الحج .
[٥]وسائل الشيعة ج ١٠ ص ٢٣١ .
[٦]وسائل الشيعة ج ١٠ ص ٢٣٣ .