خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٤٥ - الصلة التاسعة فى ان حرمة الكعبة و عزتها لحرمة الحق و عزته
عدم جواز الدخول فيه بلا احرام و من عدم جواز دخول غير الموحد فيه و من عدم جواز اخذ اللقطة منه على رأى و من عدم جواز الصيد فيه و من عدم جواز اجراء الحدود فيه الامن لم يراع حرمته و ارتكب الفحشاء فيه و من عدم جواز قطع شجره و قلع نبته و غير ذلك من الاثار الخاصة الدالة على شرفه نظير ما للمسجد الحرام الذى سواء العاكف فيه و الباد .
و لكن ذلك كله لحرمة الكعبة و عزتها و يشهد له ما ورد عن اميرالمؤمنين على بن ابيطالب عليه السلام انه سئل الوقوف بالجبل لم لم يكن فى الحرم فقال لان الكعبة بيته و الحرم بابه فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون قيل له فالمشعر الحرام لم صار فى الحرم قال لانه لما اذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثانى فلما طال تضرعهم بها اذن لهم بتقريب قربانهم فلما قضوا تفثهم تطهروا بها من الذنوب التى كانت حجابا بينهم و بينه اذن لهم بالزيارة على الطهارة قيل فلم حرم الصيام ايام التشريق قال لان القوم زوار الله فهم فى ضيافته و لا يجمل بمضيف ان يصوم اضيافه قيل فالتعلق باستار الكعبة لاى معنى هو قال هو مثل رجل له عند آخر جناية و ذنب فهو يتعلق بثوبه يتضرع اليه و يخضع له ان يتجافى له عن ذنبه [١] .
فالحرم و كذا مكة و البلد الامين و ان كان له حرمة لا توجد فى غيره من الامكنة و هكذا للشهر الحرام و الهدى و القلائد حرمة خاصة [٢] .
الا ان ذلك كله لحرمة الكعبة البيت الحرام نظير ما يقال فى ان الحرم قبلة لمن فى خارجه و المسجد الحرام قبلة لمن فى الحرم و الكعبة قبلة لمن فى المسجد الحرام حيث انه ليس المراد عند التحقيق ان القبلة امور متعددة و
[١]وسائل ج ٨ ص ١٥٩ و ١٦٠ .
[٢]فى سورة المائدة آية ٢ و ٩٨ .