خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٢ - المقدمة الامر الاول فى ان لكل عبادة بطنا و سرا
الانبياء عليهم السلام بهم ينظر الله الى عباده [١] .
و الى قرب النوافل اشار من لولا زفيره اغرقته دموعه و لولا دموعه احرقته زفرته [٢] حيث قال :
و جاء حديث باتحادى ثابت *** روايته فى النقل غير ضعيفة
يشير بحب الحق بعد تقرب *** اليه بنفل او اداء فريضة
و موضع تنبيه الاشارة ظاهر *** بكنت له سمعا كنور الظهيرة
تسببت فى التوحيد حتى وجدته *** و واسطة الاسباب احدى ادلة
و وحدت فى الاسباب حتى فقدتها *** و رابطه التوحيد اجدى وسيلة
و جردت نفسى عنهما فتوحدت *** و لم تك يوما قط غير وحيدة
و غصت بحار الجمع بل خضتها على *** انفرادى فاستخرجت كل يتيمة
لاسمع افعالى بسمع بصيرة *** و اشهد اقوالى بعين سميعة [٣]
ثم ان فى محكى مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة انه قال مولينا الصادق عليه السلام : اذا اردت الحج فجرد قلبك لله من قبل عزمك عن كل شاغل و حجاب حاجب و فوض امورك كلها الى خالقك و توكل عليه فى جميع ما يظهر من حركاتك و سكناتك و سلم لقضائه و حكمه و قدره و ودع الدنيا و الراحة و الخلق و اخرج من حقوق يلزمك من جهة المخلوقين و لا تعتمد على زادك و راحلتك و اصحابك و قوتك و شبابك و مالك مخافة ان يصير عدوا و وبالا , فان من ادعى رضا الله و اعتمد على شى ء سواه صيره عليه عدوا و وبالا ليعلم انه ليس له قوة و لا حيلة لك و لا لاحد الا بعصمة الله و توفيقه و استعد استعداد من لا يرجو الرجوع و
[١]المحاسن ص ١٨٥ اسرار العبادات لقاضى سعيد القمى ره .
[٢]المحاسن ص ٩٥ من مشارق الدرارى شرح تائية ابن فارض .
[٣]من تائية ابن فارض .