خمس رسائل - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث فى النهى التحريمى عن تعمد القتل تكليفا
الامة المنسجمة الواحدة , فيكون قتل بعضهم كقتل الكل و حيوته حيوتهم , فلذا يوضع القاتل فى واد من جهنم يوضع فيه من قتل جميع الناس [١] و التفاوت هو زيادة العقاب .
و لا اختصاص لهذا الموقف الهائل ببنى اسرائيل حسبما جاء فى صدر الاية لاحتفافها بالقرينة اللفظية و اللبية الدالة على ان القتل العمدى فى نفسه خطير , بلا فرق فى ذلك بين الامم , و يؤيده انه( مر النبى صلى الله عليه و آله بقتيل فقال : من لهذا ؟ فلم يذكر له احد , فغضب ثم قال : والذى نفسى بيده لو اشترك فيه اهل السماء و الارض لاكبهم الله فى النار) [٢] فتحصل : ان القتل العمدى فى موقف خاص بحيث يكون قتل البعض كقتل الجميع , و ايضا بحيث لو اشترك اهل السماء و الارض فى قتل واحد عذبوا جميعا فى النار , فيكشف ذلك من اهتمام الشرع بصيانة الدماء المحقونة و النفوس البريئة بتهديدين حادين : احدهما كون قتل البعض بمنزلة قتل الكل , و ثانيهما تعذيب الكل عند اشتراكهم فى قتل البعض .
الفصل الثالث فى النهى التحريمى عن تعمد القتل تكليفا
ان القرآن ينادى بحرمته و ينهى عنه بالخصوص حيث قال تعالى :
( و لا تقربوا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و لا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق) . [٣]
[١]الوسائل الباب ١ من ابواب القصاص فى النفس .
[٢]المستدرك الباب ٢ من ابواب القصاص فى النفس .
[٣]سورة الانعام آية ١٥١ .