سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - ما أورده متأخرو الاعصار بأن الامتثال الاجمالي أشد انصياعا من الامتثال التفصيلي
بالعلم بارادة مولاه ولايخفى أن العباداتكما ذكروا ليس الملاك فيها مثل التوصليات أمر تكويني في المتعلق، بل روح وملاك ومصلحة العبادة في عبودية العبد أي في طوعانيته وانقياده فهي شبيه بالامتحانيات.
إذن في الامتحان يوجب إنبعاث وخضوع وانقياد لنفس الارادة المولوية وهذا الانقياد والانبعاث مع العلم الاجمالي لا يستوفي تمام الملاك لأن حقيقة الامتحان لا تتحقق بشكل تام مع العلم الاجمالي لما فيه من عدم امكان انبعاثه من الجهة التي يجهلها فهو مثل الجاهل بجميع الجهات لا يمكن امتحانه حتى مع وجود الأمر بالنسبة إليه لكي يعرف أنه مطيع أو عاصي.
فمع العلم الاجمالي لا يتحقق ما هو عمدة الامتحان وقوامه بل يوجد قصور معه في توفية الغرض وهو عدم انبعاثه من تلك الجهة التي هو جاهل بها.
فما ذكره الأعلام من أن الممتثل إجمالًا أخضع وأطوع من الممتثل تفصيلياً ليس بصحيح لما تقدم من قصور الامتثال الاجمالي في الطوعانية عن الامتثال التفصيلي الذي تتحقق به تمام الطوعانية والانقياد.
ومما يؤيد ما ذكرناه من عدم جواز العمل بالاحتياط هو ما ذكره استاذنا الميرزا هاشم الأملي (قدس سره) عن بعض متأخري الأعصار: أنه يرى مع تمكن المكلف من طريق الاجتهاد أوالتقليد يتعين العمل بهما عزيمة