سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الجواب عن الاشكال الاول
أجبنا عنه هناك بعدة أمور:
منها: ما نعتمده في دفع هذا الاشكال وهو أن حقيقة القضاء والحكم القضائي وإن كان حكما جزئيا يُنْشٍئُه القاضي لحل النزاع وفصل الخصومة إلا أنه هذا الحكم الجزئي يعتمد على الاجتهاد في الشبهة الحكمية، فهو يعتمد على الفتيا فالقضاء هو تطبيق الحكم الفتوائي على حسب موازين تطبيقية خاصة تسمى بالموازين القضائية وإلا فالحكم في موارد القضاء هو حكم كلي فقهي في الشبهات الحكمية. وعليه فإذا كانت الشرائط المعتبرة في القضاء مناسبة إلى موازين التطبيق فهذا خاص بالجهة القضائية.
وأما إذا كانت تلك الجهات في القضاء معتبرة في تعيين الحكم الكلي ولا ربط لهابموازين التطبيق فإنها لا تخص الجهة القضائية بل ترتبط بالجهة الفتوائية في القاضي. فالقضاء فتوى وزيادة فالقضاء مطوي فيه الفتيا، ولهذه الحيثية فوائد:
منها: اعتبار أهلية القاضي وصلاحيته للفتيا، فلا يكون القاضي قاضياً إذا لم يكن مفتياً. وأما كيفية تميز الشرائط المعتبرة في الجهة القضائيةأو المعتبرة في الجهة الفتوائية فإن كانت راجعة إلى موازين التطبيق فهي خاصة بالجهة القضائية وإن كانت راجعة إلى موازين تعيين الحكم الكلي الفقهي فهي راجعة للفتيا.