سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الدليل الثاني وما فيه
: «من أفتى الناس بغير علم، ولا هدى من الله، لعنته ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه» [١]
. ٢- صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: كان أبو عبد الله (ع) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي، فجاء أعرابي، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة، فأجابه، فلما سكت قال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا، فأعاد المسألة عليه، فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال أبو عبد الله (ع):
«هو في عنقه»
، قال: أو لم يقل: وكل مفتٍ ضامن؟! [٢].
وغيرها من الاخبار التي استشهد بها- والتي مضمونها أن الذي تقع على عاتقه المسؤولية برجوع الجاهل والعامي إليه هو المفتي- لرأيه بأن المقلد يجعل أعماله كقلادة في عنق المفتي فالتقليد جعل القلادة وعليه فالتقليد هو الإستناد إلى الغير في مقام العمل.
وفيه:
أولًا: أن التقليد ليس بمعنى القلادة في عنق المفتي بل التقليد كما في استعمال اللغويين يرتبط بالقدرة والسلطنة والمنصب فهو نوع من
[١]- وسائل الشيعة، ج ٢٧ ص ٢٢٠ ب ٧ من أبواب آداب القاضي ح ١.
[٢]- المصدر المتقدم، ح ٢.