سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - المقدمة الثانية تقوم الامتثال بالاقبال والحضور
يَشْكُل في كونه مثولا وأمتثالا وطاعة للمولى.
ولتوضيح هذا المطلب أكثر نقدم مقدمة حاصلها أنه وقع بحث بين الأعلام: أن الاوامر التعبدية هل يوجد فيها نوع من التوصل أو هي خالصة في التعبدية فمعنى الأول هو امكان تحقق امتثال الامر العبادي بدون قصد أمتثال أمره بأن يتحقق عباديته بشيء آخر كقصد المحبوبية وغيرها فإن بني على صحة هذا المعنى فإن الأداء يعد طاعة للعبادة وهذا تصوير لنوع من التوصلية في الأمر العبادي فلو امكن تصويره لتحققت العبادة بدون امتثال وأما لو بني على عدم صحة هذا الاتيان وقيل بلزوم انبعاث المكلف في فعله عن أمر مولاه فإنه لا محالة يشترط في الفعل العبادي أن يكون خالصا من كل شائبة التوصلية فتكون عباديته مضاعفة لإضافة العبادية من حيثيتين حيثية المحبوبية وحيثية قصد امتثال الامر.
والأعلام يصورون الأداء في باب العبادات كمن تعددت عليه عدة اصناف من الصوم في يوم واحد وقصد بعضها فإنه يكون امتثالًا وطاعة لما قصده وأداء إلى ما لم يقصده.
ومن هذا يتضح ما نصبو إليه في الاحتياط الذي هو امتثال اجمالي مع امكان الامتثال التفصيلي وذلك لأن الاحتياط مع الامكان لا يكون امتثالًا وانقيادا لأمر المولى لعدم تحقق قصد الأمر، فيكون اداء لا امتثالًا وذلك لأن المثول والامتثال متقوم بحضور المكلف واطلاعه تفصيلا