سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الاحتمال الأول أن يكون هذا الوجوب شرعيا نفسيا طريقيا
سهولة الرجوع إلى مدراكها.
ما يحتمل في حقيقة الوجوب الجامع بين الاجتهاد والتقليد والاحتياط:
الاحتمال الأول: أن يكون هذا الوجوب شرعيا نفسيا طريقيا:
وهو ما يظهر من أدلة وجوب التعلم من الآيات والروايات مثل قوله تعالى(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [١].
ومن الاخبار التي وردت في قوله تعالى:(قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) [٢]: وما رواه الشيخ المفيد في أماليه: «أفلا تعلمت» [٣]. وقد حمل بعض الأعلام هذه الأدلة الشرعية على الارشاد لتنجيز الأحكام بالعلم الاجمالي.
وفيه:
أولًا: اطلاق الأدلة الشاملة لموارد العلم الاجمالي وغيره.
وثانياً أنه أخص من المدعى إذ العلم الاجمالي ليس في جميع المسائل بل له حدود ومجال وبالتالي يمكن دعوى الانحلال فيرجع
[١]- سورة النحل، الآية ٤٣.
[٢]- سورة الأنعام، الآية ١٤٩.
[٣]- الأمالي: ص ١٢٨.