سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - المقدمة الثالثة لبيان المختار في الاحتياج إلى ولاية الحي
ليست بأمارة محضة كما تقدم في المقدمة الأولى، ولهذا ضممنا إلى أدلة حجية الفتوى حجية أدلة الحاكمية كقوله (ع): «إني جعلته حاكما».
وحجية صلاحية القضاء للفقيه وذلك لان جعل الفتوى للفقيه جعل حاكمية له ولكنها متشعبة وذلك لأن القضاء هو حاكمية للفقيه وزيادة فعلى هذا يكون عزل أدلة الفتوى عن الأدلة النيابية للفقيه عن المعصوم (ع)- لكنها نيابة بشكل محدود- غير صحيح؛ وذلك لأنهم نظروا إلى الفتوى كامارة محضة أما حسية ممزوجة بالحدس أو حسية محضة. والصحيح أنها ليست بامارة محضة كما تقدم في المقدمة الأولى.
فلابد أن يكون الاستظهار من أدلة الفتوى عين الاستظهار من الأدلة النيابية للفقيه عن المعصوم (ع) من أنها ظاهرة في الحي- لا لكون الفتوى امارة محضة وإلا لأشكل بما أشكل- بل لأنها نوع من النيابة والولاية والسلطنة وهي لا بقاء لها بعد الموت.
وأيضا لو تنزلنا وقلنا بأن حجية الفتوى كحجية الرواية فمن قال إن حجية الرواية بمفردها باقية بعد موت الرواي وذلك لأن حجية الرواية عن الميت لا تثبت إلا إذا كان الواسطة بيننا وبين الميت راوي حي، وكذا التواتر لابد أن يكون بين من ندركهم من الأحياء وإلا لكانت وجادة وهي ليست بحجة، فحتى حجية الرواية لا تثبت إلا بواسطة