سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - الخبر الرابع حسنة ذبيان بن حكيم
حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما، فحكما فاختلفا فيما حكما، قال: «وكيف يختلفان؟» قال: حكم كل واحد منهما للذي اختاره الخصمان، فقال:
«ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله، فيمضى حكمه»
. وقد أجبنا عن اشكال اختصاص هذين الخبرين بالقضاء دون الفتيا.
ومنها: صحيحة الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:
«من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع، ومن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر»
[١].
وهناك أخبار أخرى بنفس السياق ونفس المضمون أشكل عليها: بأنها واردة في الامامة العظمى والخلافة الكبرى وليست واردة في الفتيا.
منها: مرفوعة العزرمي إلى رسول الله (ص) قال:
«من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة»
[٢].
ورواه الصدوق (قدس سره) في أكثر كتبه، وقد قطع به؛ لأن هذا المضمون لا يتناسب مع مباني العامة فهو مأمون من الدس مع أن رواته عامة [٣].
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٨ أبواب صفات القاضي، ب ١٠ ص ٣٥٠ ح ٣٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ج ٨ أبواب صلاة الجماعة، ب ٢٦ ص ٣٤٦ ح ١.
[٣]- ثواب الأعمال: ص ٢٤٦ ح ١، علل الشرائع: ص ٣٢٦ ح ٤.