سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - الأمارة مكشوفها مطلق وكاشف موقت وآثاره
فالجاهل الملتفت المقصر لا يتأتى منه قصد القربة لأنه ممزوج بالاعراض عن ساحته والمثول بين يديه وليس معنى هذا هو عدم تحقق صورة النية عنده بل هي موجودة إلا أن صدق التقرب عقلًا على هذه النية شئ آخر.
هذا بالنسبة للجاهل الملتفت المقصر وهو الجاهل جهلًا بسيطا،
وأما الجاهل جهلًا مركب:
فإن تحقق منه قصد القربة فهو إذ لا مانع من تحقق قصد القربة منهوهذا لا كلام فيه وإنما الكلام في أن المدار في صحة عمله هل هو على مطابقته لمن يجب الرجوع إليه حين العمل أو من يجب الرجوع إليه فعلًا فقد ذهب الماتن (قدس سره) إلى الثاني واحتاط بمطابقته أيضا لمن يجب الرجوع إليه حين العمل.
الأمارة مكشوفها مطلق وكاشف موقت وآثاره:
جملة من المحشين في المقام على حسب المبنى من أن الفتاوى أمارات وطرق محضة فالمدار على المطابقة للواقع والمفروض أن الواقع انكشف له بالتقليد الثاني بنحو يغاير عمله الذي أتى به وإن كان هذا المعنى مطابقا لفتوى من يجب الرجوع إليه حين العمل.
وذلك لأن فتوى الفقيه تكشف الواقع بما هو هو أي تكشف عن