سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الصورة الثانية لو انعكس الأمر فجوز الحي ومنع الميت
يتفقان في حكم البقاء ويختلفان في سعة دائرة التقليد كأن تكون فتوى الميت جواز البقاء في جميع المسائل وفتوى الحي بخصوص ما عمل به فدائرته أضيق. وقد يكون العكس.
فالاختلاف يرجع إلى أمور ثلاثة:
الاول: في أصل حكم البقاء.
الثاني: في نوع حكم البقاء.
الثالث: في دائرة حكم البقاء سعة وضيقاً.
الأمر الأول: الاختلاف في حكم أصل البقاء على تقليد الميت
وله صورتان:
الصورة الأولى: لو منع الحي وجوز الميت أو أوجب فلا أثر لتجويز الميت.
إذ لا حجية لفتوى الميت بنفسها للدور بل الحجية لفتوى الحي.
الصورة الثانية لو انعكس الأمر فجوز الحي ومنع الميت.
فقد ذهب كثير من الأعلام إلى أن الاعتبار بفتوى الحي دون الميت ويجوز العمل أو يجب في جميع المسائل إلا في هذه المسألة.
وقد استدل عليه بأن فتاوى الميت كلها ساقطة عن الحجية ولا يؤخذ بها إلا بفتوى الحي وفتوى الحي لا تشمل مسألة البقاء على تقليد