سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - كيفية الاحتياط في عملية الاستنباط
ومثل هذا ما يحصل إلى بعض الفقهاء في تحديد موضوع بعض الأصول أو القواعد فإنه إذا لم يسهل عليه تحديد موضوع الاصول أوالقواعد تراه يأتي بنتيجة موافقة لجميع ما يحتمل جريانه فلو كان من مورد الاستصحاب فالنتيجة موافقة له أو قاعدة ما فالنتيجة أيضا موافقة لها فإنه يفتي بالوجوه العامة المتفقة مع بقية الأدلة ولا يفتي بما يختص ببعض الادلة دون البعض.
ومراتب الفحص من جهة الزيادة والنقيصة هي شرائط استتمام تفاصيل الحجج، فكلما زاد الفحص قل الاحتياط وكلما قل الفحص ازداد الاجمال واشتد الاحتياط.
فلو أراد العمل بالادلة بنحو تفصيلي لابد له من الفحص عن جميع الخصوصيات والتفصيلات حتى يثبت المطلوب تفصيلًا وأما لو أراد الوصول اجمالًا فبمقدار ما يفحص يرتفع الاجمال.
ولهذا لو لم يفحص أصلًا فلعل المتعين عليه الاحتياط الأصلي وهو الاحتياط بالنسبة إلى الواقع بجميع محتملاته، فكثرة الفحص تقلل من دائرة الاحتياط؛ لتبين المطلوب أكثر فأكثر «وكلما قل الفحص زاد الاجمال. فبمقدار ما يفحص يرتفع الاحتياط بالنسبة إلى الواقع بمقدار فحصه ويكون احتياطه بعد ذلك غير أصلي بل محدودبخصوص ما أنجزه من الفحص.