سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - الدليل الثاني وجود المانع من تقليد الاعلم وما فيه
ومن ثم يكون استشهاد صاحب الجواهر (قدس سره)- في الاشكال على دعوى الاجماع من أنهم تسالموا على أن المجتهدين لهم منصب النيابة حتى ولو لم يكن لهم صفة الأعلمية- واضح الدفع وذلك لأن مسألة التعدد لا تعني عدم اشتراط الأعلمية لعدم ملازمة هذا الشرط لتبدل العموم الاستغراقي- في أدلة نصب الفقيه للفُتيا وغيرها- إلى العموم البدلي باعتبار الأعلمية وذلك لأمكان التعدد بسبب آخر كما ذكرنا كاختلاف حدود التصدي أو بسسب عدم استنباطه بعض الفتاوى ... فيمكن أن نقول بوجوب تقليد الأعلم ومع ذلك يتحقق تقليد الغير مع مراعاة الأعلم فالأعلم، نعم ما أدعاه صاحب الجواهر (قدس سره) صحيح في نفسه من جهة الامامة العظمى لأنها أحادية إلا أن الاحادية لا تلزم في الفقاهة باعتبار الأعلمية ... بل التعدد وعدم التفرد والاحادية أمر ضروري لعدم امكانية تغطية جميع الامور والمجالات تكويناً بخلاف الامامة العظمى فإنها انحصارية في نقطة المركز لكل الدوائر فلا مجال لنقطتين مركزيتين ولا يكون إمامان في زمان إلا أحدهما ناطق والآخر صامت وذلك لتزود المعصوم (ع) بشمولية عامة بما عنده من علم لدُنِّي(وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ...) وتاييده بجنود الله تعالى فهو يعي جميع الامور بخلاف غيره الذي تكوينا لا شمولية عنده.