سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الدليل الرابع الاستصحاب وما فيه
لكون الحامل له الروح والنفس وهي باقية بعد الموت إلا أن المعول على العرف.
ويستشهد (قدس سره) بموارد الجنون والاغماء أو تبدل الرأي فإنه لا يُعْتدُّ بالرأي السابق فالرأي مأخوذ فيها حدوثا وبقاءا.
وقد أجابوا عن هذا الجواب: بأن الحامل لرأيه هو نفسه أو روحه فهو صحيح لزوالها بالموت وأما لو كان الحامل للرأي كتبه أو تلاميذه أو حفظ الناس لفتواه فالرأي موجود لكون الحامل غيره.
وفيه نظر: من جهة كون المعتبر في حجية الفتوى وجود الرأي حدوثاً وبقاءا عند صاحب الرأي بحيث يكون صاحب الرأي حاملًا لرأيه ولهذا لو تبدل رأيه فإنه لا يقال أنه رأيه حتى مع وجوده عند الناس أو في الكتب. وأما بالنسبة إلى المقيس عليه من الجنون والاغماء والنسيان فإنها لا تسلب عنه أنه صاحب فتيا بل هو بدليل خاص، فخروج هذه الموارد بالتخصيص مع صدق بقاء الفتوى فهو من قيود الحكم لا الموضوع وليس خروج هذه الموارد بالتخصص حتى يكون من قيود الموضوع وعليه فلا يتم القياس على ما نحن فيه.
ويستدلون على ذلك بأنه عرفا يقال فتاوى المحقق الحلي (قدس سره) وأقواله ومسلكه ورأيه، فالفتوى موضوعا ليست متقومة ببقاء الرأي بل متقومة بحدوثه وأما في موارد تبدل الرأي فإنه ينكشف خلل في السابق