سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - الحجية الاقتضائية عند الآخوند (قدس سره)
وهذا مذهب مشهور المتقدمين هو أن الأصل في تعارض الامارات هو في مرتبة الفعلية التامة وتبقى الامارتان على أصل الفعلية الناقصة فاقتضاء الحجية لكل منهما باق.
الحجية الاقتضائية عند القائلين بالتساقط وعند القائلين بعدمه:
والفرق بين الحجية الاقتضائية عند القائل بالتساقط وبين الحجية الاقتضائية عند القائل بعدم التساقط هو أن الحجية الاقتضائية عند القائل بالتساقط هو شمول دليل الحجية للأمارة على صعيد الدلالة الاستعمالية وأما عند مشهور المتقدمين فالحجية الاقتضائية هو شمول الدليل للأمارة على صعيد الدلالة الجدية فضلًا عن الاستعمالية.
فالاقتضاء عند المتأخرين لولائي بمعنى لولا المانع لأثر دليل الحجية أثره بمعنى اقتضاء شمول الدليل لولا التعارض.
الحجية الاقتضائية عند الآخوند (قدس سره)
وهناك معنى آخر للاقتضاء ذكره الآخوند (قدس سره) في الكفاية يستعمل في الحكم الفقهي الواقعي ويستعمل في الحكم الظاهري الاصولي وهو أن دليل الحجية شامل للامارة على صعيد الدلالة الاستعمالية والدلالة الجدية وتحققه خارجاً وفعلًا ولكن ليس بتام الفعلية مثل خطاب النائم، ومعنى الفعلية الناقصة هي أن يكون للحكم فعلية إلا أنها لم تبلغ مرتبة الفاعلية والباعثية والمحركية، مثل شمول دليل وجوب الصلاة للنائم فإن