سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - الوجه الخامس لزوم محاذير باب الانسداد
عرضيته لهما المحاذير التي ذكرت في باب الانسداد، منها أن الاحتياط القسم الاول- أي ما يكون بحسب محتملات الواقع والأقوال- يلزم منه تعطيل نظام الدين ونظام المعاش ومن ثم قالوا: «بعدم مشروعيته» للزومه اختلال نظام الفرد والمجتمع عند عملهم به.
وإن قيل: إن المراد منه مشروعية الاحتياط في الجملة أي في بعض الموارد التي لا يلزم منها اختلال نظام الفرد والمجتمع.
ففيه: أنه يلزم منه أن يكون أخص من عموم البحث، إذ البحث في أن المكلف بالنسبة إلى جميع أفعاله وتروكه إما مجتهد أو مقلد أو محتاط لا في بعض أفعاله وتروكه دون البعض فليس هذا هو الاحتياط المعادل والموازي لأحتياط القسم الأول.
مضافاً إلى أنه لو لم يلزم منه اختلال النظام فإنه يستلزم عدم مراعاة حقوق الآخرين إذ لو أراد مراعاة نفسه تصادم مع الآخرين وإذا أراد مراعاة الآخرين تصادم مع حقوق نفسه.
وهذا بلحاظ احتياط القسم الأول أما بقية أقسام الإحتياط فلا يرد عليه اشكال من هذه الاشكالات.
وتحصل أننا نمنع الاحتياط الملازم لترك العلم التفصيلي وعليه فالمكلف أما أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطاً مع أحدهما أو معهما كما مر في غير القسم الأول من الاحتياط.