سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - بيان ارتكازية عدم تساقط المتعارضين عند الأعلام
النقطة الثانية:
لو سلمنا مع السيد الخوئي (قدس سره) أن الحجية ليست بمعنى المنجزية والمعذرية بل الحجية بمعنى العلم وتتميم الكشف إلا أنه من آثاره المنجزية والمعذرية، وبالتالي بحث التنجيز والتعذير الذي رسمه الاصفهاني (قدس سره) لابد منه- وإن لم يكن ما ذكره الاصفهاني كل الدليل إلا أنه جزء الدليل- سواء جعلنا معنى الحجية هو التنجيز والتعذير أو معناها العلم فاسقاط التنجيز بمقدار التعارض لا يلزم منه اسقاط التعذير كما ذكره الاصفهاني (قدس سره) إلا أنه يبقى لنا إشكالية في كيفية تخريج الالزام بالأخذ مع عدم التنجيز وقد اتممناه باثبات التنجيز المجموعي.
النقطة الثالثة:
ابتناء امتناع تصوير العلاج بين المتناقضين والمتنافيين على تفسير الحجية بمعنى الطريقية وقد بيّنا أنه غير ممتنع لأن العقل يتنبه في الحقيقة إلى أنه ليس هناك تناقض حقيقي بل صورة تناقض وتنافي في الادراك أي في المعلوم والمدرك بالذات وأما في المدرك بالعرض وهو الخارج فإنه لا تناقض، فلابد من خصائص إدراكية هي التي أوهمت التنافي فيوفق بين ما يدركه الحس وبين ما يدركه العقل لا أن ما يدركه الحس يعدم ما يدركه العقل ولا ما يدركه العقل يعدم ما يدركه الحس.
فالمشكلة في الادارك لا في الواقع نفسه وليس معنى ذلك أن