سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الاعتراض الثالث وجوابه
لاتدل على تقوم الفتوى بالرأي، بل تدل على نكتة أخرى- سنذكرها في بيان المختار- هي أن فتوى المفتي ليست متمحضة في الأمارية والكاشفية بل لها عنصر ومناط آخر، وجملة من الأعلام في باب التقليد عندهم اغفال عن هذه الحيثية التي سنذكرها وإن كانوا ارتكازا ملتفتين لها كما هو ظاهر منهم في بعض الفروع.
وبعبارة أخرى: أن الاشكال على الاستصحاب هو تبدل الموضوع بسبب الموت وذلك لما يأتي في معنى حجية الفتوى من اشتمالها على حيثية تختلف عن الامارية المحضة بحيث إن تلك الحيثية تختل بالموت لا بسبب ما ذكره بعض الأعلام من الاشكالات السابقة من عدم العلم بالحالة السابقة أو أن الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل، بل هو لأجل تلك الحيثية المأخوذة في معنى الفتوى التي تنتفي بالموت ومن هنا يستشكل في جريان الاستصحاب.
فبعض هذه الاشكالات خاص بالتقليد الابتدائي كعدم العلم بالحالة السابقة وبعضها مشترك بينه وبين البقائي كالاشكال الثاني من كون الحجية عقلية منتزعة فليست حكماً شرعيا أو موضوعاً لحكم شرعي فلا يجري الاستصحاب لعدم ترتب الأثر. نعم لو كانوضعها باعتبار من الشرع لترتبت عليها آثارها العقلية من صحة التنجيز والتعذير.
وهذه الاشكالات ليست بتامة عندنا ... والتام عندنا ما اختاره الآخوند