سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - القسم الرابع الاحتياط بين الاجتهاد والتقليد
وتضلع وتسلط في الصناعة الفقهية لا الأصولية فقط حتى يستطيع الفقيه أن يصل إلى هذا الاستنتاج الاحتياطي، فليس كل مجتهد يستطيع الوصول إلى هذا الاحتياط لما عرفت من أن للاجتهاد مراتباً ودرجات ولا يصل إلى هذا المقام إلا الفقيه المخضرم الذي يلتفت إلى هذه الخصائص بواسطة ممارسته وتضلعه في الفقه.
القسم الرابع: الاحتياط بين الاجتهاد والتقليد:
وهو ما يجمع بين الاجتهاد والتقليد: بمعنى أن يجمع بين ما يتوصل إليه وبين ما يقوله الأعلم، فهو في الواقع جمع بين حجتين وهذا ما يحصل غالبا عند مراهقة المجتهد للاجتهاد لعدم جزمه عادة بحصول الملكة لديه فتراه مثلا يعمل بأحوط القولين، وليس من اللازم أن يعمل بالاحتياط الكبير بل له علم اجمالي بين الاجتهاد والتقليد وليس مما يبتلى به المراهق للاجتهاد فقط بل نرى أن بعض الأعاظم عند استنباطهم للاحكام مع عدم اسعاف الوقت لاستيفاء جميع جوانب الاستنباط سواء في النتيجة أو في بعض مقدمات الاستنباط فتراه يكوّن الرأي نتيجة أو استدلالا في الواقع بين اجتهاده وتقليده، فمثلا يعتمد على رأيه واجتهاده ولكنه في النتيجة يراعي فتوى الأعلم وتارة يعتمد في استدلاله على بعض المقدمات تقليدا لغيره فيها كبعض المسائل الرجالية وغيرها فيأخذ بأحوط الأقوال في مقدمات الاستدلال، كما لو لم