سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - الدليل الرابع الاستصحاب وما فيه
فهو من الخلل في أصل الحدوث لا من الخلل في البقاء.
أما ما أشكله السيد الخوئي (قدس سره) على الاستصحاب فهو اشكاله المعروف في جريانه في الشبهات الحكمية من تعارض استصحاب عدم الجعل مع استصحاب المجعول. فهو اشكال مبنائي وقد أجيب عنه في محله.
والصحيح في الاشكال: ما ذكرناه في تقليد الميت ابتداءاً وذلك لمقدمتين:
المقدمة الأولى:
أن الفتوى ليست بامارة محضة وتقدمت الشواهد على ذلك- وإلا لثبت التأمل في الوجوه التي ذكرها الأعلام لمنع الاستصحاب- بل هي بنفسها نوع من الولاية والسلطة لا أنها تستلزم السلطة وذلك لأن نفس التقنين والتشريع بنفسه سلطة وولاية لا أن السلطة لازمة للتقنين.
المقدمة الثانية:
أن هذه السلطة تنقطع بالموت، وذكرنا ما يدل على ذلك فلا بقاء لها بعد موت المفتي وعليه فلا يجري الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع، هذا فيما لم يبرم ولم يمض من التصرفات كالتصرفات اللاحقة بعد الموت وأما فيما أبرم من تصرفاته حال حياته فلا يصح نقضه، وسيأتي التعرض لها عند الكلام عن صلاحيات الفقيه النيابية في المسائل الآتية.