سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - المبنى الثالث ببيان الاصفهاني لرأي المتقدمين بالحجية الازدواجية وأن التعارض في التنجيز لا في التعذير
الحكم له اقتضاء أي فعلية إلا أنه لا يبعث ولا يحرك فهذا هو الاقتضاء عند المتقدمين.
المبنى الثالث ببيان الاصفهاني لرأي المتقدمين بالحجية الازدواجية وأن التعارض في التنجيز لا في التعذير:
وقد أوضح الاصفهاني (قدس سره) مراد المتقدمين ببيان لطيف وحاصله: أنه بين الامارتين المتعارضتين كالفتويين المتعارضتين أو الخبرين المتعارضين تكاذبا وتناقضا كما لو كانت احدهما تثبت الوجوب والأخرى تنفيه.
والحجية تاتي بمعنى التنجيز والتعذير وتنجيز المتنافيين غير معقول
وعليه فلابد من التساقط أو غيره وأما تعذير المتنافيين فلا تناقض فيه ولا امتناع وعلى التعذير يكون الأصل عند التعارض هو التخيير وتكون أدلة واطلاقات الحجية- بمعنى التعذير- اقتضائية.
والمحقق الاصفهاني- لم يذكر هذا المبنى في التعارض وإنما ذكره هنا- ولم ينبه على ملاك الامارية والكاشفية الذي لا يمكن أن تكون الفتويان والخبران المتنافيان يكشفان عنه إذ الواقع واحد فيستحيل كشف المتكاذبان عنه لاستحالة صدق المتناقضين بل بناه على مسلك التنجيز والتعذير في حقيقة الحجية وقد صب بحثه في متن الحجية.