سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - التقريب الأول
فلا ثبوت ولا دوام لحجيته. وعلى ضوء هذا الثابت من مذهب الامامية يُعرف أن صلاحيات غير المعصوم (ع) تنتفي بالموت وإلا لكانت صلاحياته باقية ولو كانت باقية ولم تنتفٍ كان على حد المعصوم (ع).
وهذا مثل ما تقدم من تنظير الفرق بين المذاهب الإسلامية وبين مذهب أهل البيت (عليهم السلام) إذ أنهم يعطون الفقهاء الأربعة صلاحيات الامامة التي لا تتخطأ ولا تقتحم ويعطون أصحاب السقيفة منصب القداسة التي لا تتخطأ لا منصب العدالة الذي يمكن المناقشة فيما يصدر عنهم لأن العدالة تجتمع مع الخطأ.
وإلا فمع كون أبي حنيفة وغيره فقهاء فلماذا لا يتعدى ولا يحاكم نظرهم إذ الذي لا يتعدى هو منصب الامامة لا منصب الفقاهة. وأيضاً إذا كان الصحابة عدولًا فلماذا لا يخطأون فإن العدالة لا تتنافى مع الخطأً ولماذا يكون التعامل معهم معاملة المعصومين مع القطع بعدم عصمتهم، وبهذا تعرف ضرورة وأهمية العصمة في تلك المرحلة- التي هي بين الله والنبوة وبين المكلفين- التي لابد منها في الحفاظ على الدين الحنيف وأنهم لو تعدوا تلك الحلقة لما استقر لهم حجر على حجر، وكل ذلك لتركهم أئمة أهل البيت (عليهم السلام).