سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - شواهد الآيات
يأتي بعدهم إلا في فهم كلام هؤلاء الاربعة مع أنهم لم يقولوا حسبنا كتاب الله وسنة نبيناً إذ هي بين أيدهم ولو اخذوا بالكتاب وسنة النبي (ص) لتركوا هؤلاء الأربعة مع أن هؤلاء فقهاء يمكن مخالفتهم وليست مخالفتهم كفر إلا أن ضرورة وجود الواسطة المعصومة التي لا تخطأ- بل يكون الاجتهاد في كنفهم وأقوالهم- تحتم عليهم أن يتخذوا هؤلاء الفقهاء ويجعلوهم أئمة معصومين لا فقهاء فحسب وهذا عاقبة من أنكر وترك الواسطة بين الخلق والنبوة المتمثلة في أهل البيت (عليهم السلام).
الدليل الثاني: اعتبار الولاية والسلطنة في الفتوى وشواهده:
شواهد الآيات:
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) [١].
فالترتب المذكور في الآية بين الحاكمين بالتوراة طولي منصب النبيين ثم منصب الأوصياء ثم منصب العلماء فالترتب باعتبار المناصب المجعولة فهو شاهد على جعل المنصب للعلماء والفقهاء الذي في طول
[١]- سورة المائدة، الآية ٤٤.