سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - مناقشة القول بعدم الثمرة في تعريف التقليد
وفيه:
أولًا: أن عنوان التقليد ورد في رواية تفسيرالامام العسكري (ع) وهو قابل للاعتبار أجمالًا برواياته لا أنه يستقل بها. لكن يعتبر بها كقرينة يعضد بها أو تعضد بغيرها.
وأيضاً قد ورد عنوان التقليد في رواية محمد بن عبيدة قال: قال لي أبو الحسن (ع):
«يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة؟»، قال: قلت: قلدنا وقلدوا، فقال: «لم أسألك عن هذا»، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول، فقال أبو الحسن (ع): «إن المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه، وإنكم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه، فهم أشد منكم تقليدا» [١].
وثانياً: أن الكلام في عنوان التقليد ليس في خصوص لفظ التقليد كما نبهنا على ذلك في أول البحث وإنما الكلام في أن ما وراء فتوى الفقيه وترتب الحجية على فتواه وهي جملة من الآثار لا تترتب على فتوى الفقيه فقط بل تترتب على فعل المكلف أيضا، إذ هناك آثار آخرى لم تترتب على صرف فتوى الفقيه بل ترتبت على فعل المكلف منضم إلى فتوى الفقيه.
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي ب ١٠ ص ١٢٥ ح ٢.