سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - والطائفة الثانية بلسانه حجية الفتوى مطابقة
موضع لمرجعية الناس، وأيضا هناك قرائن خارجية تدل على فقاهته مثل نقاشه مع المعلى بن خنيس.
وسيأتي جواز رجوع الفقيه لغيره في ظروف خاصة كما لو فقد مصادر الاستنباط وغيرها فلا يتعين عليه الاحتياط بل يسوغ له التقليد وهذه الصحيحة سنبحثها في مسألة جواز تقليد الفقيه لغيره.
وأما أن قوله (ع):
«فإنه سمع من أبي»
فلا يشهد على كون الرجوع لمحمد بن مسلم بما هو راوي لأن فهم الفقيه إنما يكون حجة إذا انطلق استنتاجه من المادة العلمية في الرواية عنهم.
واستدل بعض المشايخ على رجوع الفقيه لغيره مع تعذر الاجتهاد عليه لسبب أو لآخر بصحيحة يونس بن يعقوب: قال: كنا عند أبي عبدالله (ع) فقال:
«أما لكم من مفزع؟! أما لكم من مستراح تستريحون إليه؟! ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري؟» [١].
مع أن يونس بن يعقوب لم يعرف بتلك المنزلة من الفقاهة فصحيحة ابن ابي يعفور أوضح في الاستدلال.
٧- منها مصححة [٢] جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع)- في حديث- أنه ذم رجلا فقال:
«لا قدس الله روحه، ولا قدس مثله، إنه
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٤٥ ح ٢٤.
[٢]- المصدر نفسه، ح ٢٥.