سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - بيان حقيقة الحجية التخيرية وأثره في النتيجة
استمراراً.
ثم قال (قدس سره): وعلى هذا البيان الذي ذكرناه لا حاجة إلى ما تكلفه الشيخ الانصاري (قدس سره) باثبات استمرار الحجية التخيرية بعد الاختيار بواسطة الاستصحاب ودفع معارضه بالحكومة.
وبيانه: إنه بعد الأخذ بأحد الامارتين يشك في بقاء التخيير فيستصحب. وقد أشكل عليه باستصحاب حجية الامارة المأخوذ بها فإن لزومها في حقه يشك في بقاءه ومنشأ الشك هو الأخذ بالامارة الآخرى فتستصحب ونتيجته الحجية التعيينية، فيتحقق التعارض.
وقد دفع الشيخ الأعظم (قدس سره) هذا التعارض بحكومة استصحاب
الحجية التخيرية على استصحاب الحجية التعينية وذلك لأنه باثبات التخيير يرتفع التعيين، فأمد التعيين إلى أن يختار الطرف الآخر فبمجرد اختيارالطرف الآخر يرتفع ذلك التعيين.
وأما الاستغناء عن الاستصحاب ببيان الاصفهاني (قدس سره) لأنه يقول من أول الأمر أن الحجية بمعنى التعذير لا التنجيز وعليه فلا الزام من أول الأمر بالتقليد الأول والأخذ به من أول الأمر ليس بمعنى الالزام بل بمعنى التعذير والتأمين، فأخذ فتوى زيد من الفقهاء لا تنقلب حجيتها من معذرية لا يؤاخذ عليها إلى منجزية يؤاخذ عليها. فالأخذ بفتوى الفقيه الأول لا يعدم معذرية وحجية فتوى الفقيه الآخر ولا يثبت