سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - والطائفة الثانية بلسانه حجية الفتوى مطابقة
«أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك- إلى أن قال:- وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله، وأما محمد بن عثمان العمري (رضي الله عنه وعن أبيه من قبل)، فإنه ثقتي وكتابه كتابي» [١].
فالمراد برواة الحديث هم الفقهاء بقرينة الحوادث إذ إن أحكام الحوادث الواقعة هو لفظ آخر عن تطبيق العمومات على الحوادث المستجدة وهذا ما يتطلب تفطن واستنتاج وملاحظة المناسبات وغيرها من آليات الاستنباط، وهو يدلل على أن البحث بحث تفقه ونظر وليس بحث في نقل مجرد الرواية، نعم لابد أن يكون مصدر علمهم وفهمهم هو مما يصدر عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام) كما عبرت مصححة عمر بن حنظلة:
«نظر في حلالنا حرامنا»
٣- ومنها: معتبرة أبي خديجة ابن مكرم [٢]: فقال (ع):
«قل لهم: إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارئ في شئ من الاخذ والعطاء، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا، فإني قد جعلته عليكم قاضيا، وإياكم أن
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٤٠ ح ٩.
[٢]- المصدر نفسه، ص ١٣٩ ح ٦.