سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - المقدمة الثالثة لبيان المختار في الاحتياج إلى ولاية الحي
بالموازين فهي غير مستمرة، فدرجتها وخصوصيتها ليست بدرجة ولاية المعصوم (ع).
وليس في نطاق الأدلة ما يبقي ولاية الفقيه بعد الموت، نعم بالنسبة إلى من قلدهم سيأتي التعرض له في تقليد الميت بقاءا، وأيضا توجد مؤشرات على ذلك:
منها: أن نفس تأمل بعض الأعلام- كما تقدم في أن الحجية الفعلية الثابتة في حق المكلف زمان حياة المقلد بالفتح هل هي بنحو القضية الحقيقية بمعنى أنها تشمل الأحياء في زمانه ومن سيأتي بعد موته- منشأه أن هذه الحجية ليست أمارية فقط بل هي ولائية وابقاؤها لابد له من بقاء الولاية وحيث أن ظاهر الأدلة هو عدم جعل الولاية والحاكمية للميت استشكلوا في عدم سعة نطاق الحجية المجعولة لفتوى الحي إلى ما بعد موته وهذا التأمل والاستشكال منهم متين.
وأيضا ذهاب بعض الأعلام للحكم ببقاء الحجية بعد الموت لذهابهم إلى أن الفتوى إمارة محضة كالرواية إلا أن الرواية حسية والفتوى حدسية بل هي حسية محضة على رأي الاخباريين أيضاً- ومن هنا قالوا ببقاءها بعد الموت ولو التفتوا إلى أنها ليست كذلك بل لها جنبة ولائية وحاكمية كما لها جنبة امارية لما قالوا ببقاءها بعد الموت! وهذا كله دليل على انقطاع الولاية والحاكمية بالموت اتفاقاً وتسالما فالصحيح أنها